النووي

445

روضة الطالبين

وأما الدار والسطح ، فلا يقصد بهما الاستطراق وإجراء الماء . قلت : قال أصحابنا : لو كانت داره في آخر السكة المنسدة ، فأراد نقل بابها إلى الوسط ، ويجعل ما بين الباب وأسفل السكة دهليزا ، فإن شركنا الجميع في جميع السكة ، كان للباقين منعه ، وإلا ، فلا . والله أعلم . الأمر الثالث : فتح المنافذ والكوات للاستضاءة ، ولا منع منه بحال ، لمصادفته الملك ، بل له إزالة رفع الجدار ، وجعل شباك مكانه . فرع قال الامام : لو فتح من لا باب له في السكة المنسدة بابا برضى أهلها ، كان لأهلها الرجوع متى شاؤوا ، ولا يلزمهم بالرجوع شئ ، بخلاف ما لو أعار الأرض للبناء والغراس ، ثم رجع ، فإنه لا يقلعه مجانا . وهذا لم أره لغيره . والقياس : أن لا فرق . فرع قال الروياني : إذا كان بين داريه طريق نافذ ، فحفر تحته سردابا من إحداهما إلى الأخرى ، وأحكمه بالأزج لم يمنع . قال : وبمثلها أجاب الأصحاب فيما إذا لم يكن نافذا ، لان لكل أحد دخول هذا الزقاق ، كاستطراق الدرب النافذ . قال : وغلط من قال بخلافه ، وهذا اختيار منه لكونها في معنى الشارع ، والظاهر خلافه . واعتذر الامام عن جواز دخولها بأنه من قبيل الإباحة المستفادة من قرائن الأحوال . قلت : هذا الذي ذكره الروياني - فيما كان الطريق نافذا - صحيح . وكذا صرح به القاضي أبو الطيب وغيره .